الشيخ علي كاشف الغطاء

102

شرح خيارات اللمعة

ويلزم العلاّمة نفي الخيار في بيع الحيوان ، وعموم الأدلّة حجّة عليه وعلى الحلّي أيضاً ، لعدم الفرق بين الأصل والمشترط . واحتمل في الدروس ( 1 ) اطّراده مع الشرط للخيار مطلقاً للبائع كان أو للمشتري ، فيفسخ البائع في خيار المشتري بعد الثلاثة ، وفي خياره كذلك إذا انقضى الشرط . ويلزمه تأخير الثلاثة عن محلّها . والأجود طرد الخيار في الأوّل وهو ما إذا كان للمشتري دون الثاني وهو ما إذا كان للبائع ، واللزوم المفهوم من الأخبار وكلام الأصحاب مختصّ بالبائع . وأمّا المشتري فلا مانع من خياره ، لوجود بعض أسبابه . ولو ثبت للبائع خيار بعد الثلاثة احتمل السقوط لاندفاع الضرر به ، والثبوت لعموم النصّ ، وهو الأقرب . ولو رضي البائع بالتأخير أقلّ من المدّة كيوم أو يومين لم يبق له خيار . ويحتمل بقاؤه تماماً والثلاثة بدايتها آخر وقت الرضاء . ويحتمل أنّ له ذلك أيضاً بعد ما بقي من المدّة . والأوفق بالقاعدة الأوّل . ولا يشترط في ثبوت هذا الخيار كون الثمن معيّناً ، لظاهر الأدلّة ، ومقتضى كلام الأصحاب . وهل يشترط أن يكون المبيع معيّناً ؟ قال أبو العبّاس والصيمري نعم ( 2 ) . فلو باع في الذمّة لم يطّرد الخيار ، لأصالة لزوم العقد مع تغيّر الصورة ، لأنّ ظاهر الروايات التعيين مع كون الغالب التعيين فيه بخلاف الثمن ولا أقلّ من الشكّ فيقتصر على المتيقّن من الأدلّة وكلام الأصحاب ، ولانتفاء العلّة في ثبوت هذا المثال وهي دفع الضرر إذ هو مندفع بعدم انحصار المثمن بالتعيين ، وهو ظاهر المبسوط والمراسم والوسيلة والتحرير ( 3 ) وفي الانتصار والخلاف : « مبيع معيّن بثمن معيّن . » ( 4 )

--> ( 1 ) الدروس 3 : 274 . ( 2 ) المهذّب البارع 2 : 382 ، غاية المرام 2 : 39 . ( 3 ) المبسوط 2 : 87 ، المراسم : 172 ، الوسيلة 238 ، التحرير 1 : 167 س 1 . ( 4 ) الانتصار : 437 ، الخلاف 3 : 20 ، المسألة 24 .